الإمام أحمد بن حنبل

105

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2946 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عُمَرَ ، أَنَّ عَطَاءً ، أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، دَعَا الْفَضْلَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى طَعَامٍ ، فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " لَا تَصُمْ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُرِّبَ إِلَيْهِ حِلابٌ ، فَشَرِبَ مِنْهُ هَذَا الْيَوْمَ ، وَإِنَّ النَّاسَ يَسْتَنُّونَ بِكُمْ " « 1 » .

--> البخاري ، وقد توبع . وأخرجه أبو داود ( 3659 ) ، وابن حبان ( 62 ) ، والرامهرمزي في " المحدث الفاصل " ( 92 ) ، والحاكم 95 / 1 ، وإلبيهقي في " الدلائل " 539 / 6 ، وفي " السنن " 250 / 10 ، والخطيب في " شرف أصحاب الحديث " ( - 70 ) من طرق عن الأعمش ، بهذا الإِسناد . وفي الباب : عن ثابت بن قيس أخرجه البزار ( 146 ) ، والرامهرمزي ( 91 ) ، والطبراني ( 1321 ) ، والخطيب ( 69 ) واللفظ له : " تسمعون لسمع منكم ويُسمع من الذين يسمعون منكم ، ثم يأتي من بعد ذلك قوم سِمانٌ يحبون السِّمَن ، يشهدون قبل أن يُسألوا " . وقوله : " تسمعون ويُسمع منكم " : هو خبر يعني به الأمر ، أي : لتسمعوا مني الحديثَ وتُبلغوه عني ، ولْيَسْمَعْهُ مَن بعدي منكم ، وهكذا أداءً للأمانة ، وإبلاغاً للرسالة ، وقال السندي : كأن المرادَ الإخبارُ بشُيُوع العلم في القرون الثلاثة . ( 1 ) حديث صحيح ، زكريا بن عمر روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان وابن خلفون في " الثقات " ، وانظر " تعجيل المنفعة " ص 138 ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين ، إلا أن عطاء - وهو ابن أبي رباح - لم يحضر القصة يقيناً ، فإنه لم يدرك الفضل بن عباس ، فإن يكن سمعه من عبد اللَّه بن عباس فهو متصل ، وإلا فهو منقطع . وسيأتي برقم ( 3239 ) من طريق ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس : دعا أخاه عبيد اللَّه يوم عرفة . . . ففي هذا السند إسقاط زكريا بن عمر ، وأن المدعو هو عبيدُ اللَّه بن عباس ، وعطاء أدرك عبيدَ اللَّه . وأخرجه البخاري في " التاريخ " 420 / 3 ، وأبو يعلى ( 2744 ) من طريق روح ، بهذا